...............................
............................................................................
...............................................................................................
..................................................................................
علي أعتاب الحبيب ..القي بجسدي
عل ما مضي ..
يكون وهم
قابل للنسيانِ
***
جلست كعادتها تتصفح كل شيء وأي شيء كم مرة شردت وهي تتحدث .. عبر شاشة الكمبيوتر وعالمه العنكبوتي ؟
كم مرة اختنقت العبرات في عينيها وهي ترسل في نفس الآن وجه مبتسم عبر محادثات الماسنجر ..
كم مرة أفتت وهي أجهل من أن تدري
بل قل كم مرة قالت أحبك .. وهي لا تدري يقينا معني كلمة أحب ..!
وكأن ملامحها صارت كالشاشة وكالتعابير التي ترسلها صار من الصعب أن تدرك هي نفسها بماذا تشعر .. كأنها وجه تعبيري كبير أصفر مبتسم بلا معني وبلا سبب .
مشاعرها أيضا أصبحت مثل شاشتها . تعكس ألوان جميلة مغرية .. غامضة من داخلها تتساءل من داخلك كيف تعمل .. لكنك لن تدري قط ..
" متعب أنا من رحلة العمر .."
عن أي رحلة هي تتحدث .. عن رحلات العالم الغامض الصامت حين تضحي الابتسامة مجرد وجه تعبيري ..وتغدوا الحياة مجرد كلمات لا أكثر .. ولا أقل
ويصبح الوجود لوحة مفاتيح تتحرك يديها عليها تلقائيا دون النظر .. كما هي الحياة بالخارج تعودنا علي ما فيها من مر .. وصرنا نعاني بسهولة . كما نكتب كلمة سعادة بسهولة أكبر علي لوحة المفاتيح ..!
ولعل كل هذا كان اكبر مهرب لها من نفسها كما تظن
لكن ما أدركته بعد القليل من الوقت .. إنها كالمستجير من الرمضاء بالنار ..
وأعلنتها صريحة واضحة بداخلها
قد أدركت أنها غرقت في تلك الشبكة العنكبوتيه حد الانغماس حاولت التنفس فشلت .. هل ماتت ؟
لا هي لم تمت هي فقط مخدرة ولكنها تشعر بكل الألم وكل شيء كفريسة العنكبوت حين تستقر علي أعتابه وعيناك مسمرة علي عينيه .. وهو يقترب ويقترب ..
هل التهمها ؟
يقينا لا تدري كانت تشعر أنها فقدت القدرة علي التعبير والكلام
فعل سحري هو الكلام . أن تتحدث فيخرج صوتك للعالم وللناس !!
حتى في أثناء حديثها المباشر تشعر كأنها لا تري الأشخاص .. بل تري صندوق حواري .. فترسل وجوها تعبيرية
تبتسم .. تقطب ..تفكر .. تصمت ..
وبدأت يوما بعد يوم فقدان شفافيتها وهي لا تدري .. فهي لم تعد تنظر لعيون الناس كي تعرف مدي مصداقيتهم فهم في نظهرها مجرد وجها تعبيريا آخر ..!
لكنها فجأة شعرت بأنها تريد
أن تصرخ
أن تكون ..
أن ..! أن ماذا ؟
تريد أن ترتمي في حضن الحبيب .. وبحثت في حياتها عن حبيب .. فلم تجد
تأملت جسدها بالمرآة .. أمم هي جميلة مغرية مثيرة غالية ..
فلما اختفي الحبيب
ولكن أي حبيب تريد ..
وعجبت لحبيب ليس بعده حبيب .. من قال هذه المقولة .. أمم أهي رابعة ؟
عادت لمقعدها تحسست مستقر روحها بيديها ..
ناعم هو هذا المستقر أملس رطب .. من يضمه .. من له ؟
وبكت .
بكت أكثر
وأكثر !!
يا الله لكم أنت عصي أيها الفرح
لكم أنت عصي أيها الأمان
لكم أنت نائي أيها الحبيب
وتركت كل شيء وقامت تغتسل بدموعها .. أدموع هي أم مياه ؟
وركعت أكثر
وأكثر
وتنهيدة وأغمضت عينيها وطال روكوعها وعلي صوت أنفاسها .. ونحيبها
وسالت دموعها تغرق كل شيء
هي الآن علي أعتاب الحبيب
متضرعة باكية ,,خائفة
وتكورت علي نفسها وأغمضت عينيها ولأول مرة منذُ سنوات شعرت بأنها في حضن الحبيب
ونامت .. ولم ترد أن تستيقظ ..
***