‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة الأمس ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة الأمس ... إظهار كافة الرسائل

23‏/08‏/2008

لمسات صيفية ..

 934ima


....................................................................................................


................................................................................................


اعزائي .. هذه القصة البسيطة ما هي الا فكرة طرأت بذهني العجيب .. أن أقوم أنا والعزيزة د/أسماء .. بأن ننظر الي رسمة معينة ونسمع موسيقي معينة ونري ماذا سيكتب كلا منا ..


والغريب أن كلا منا كتبت قصة مختلفة عن الآخري تماما ..


وها أنا ذا اضع بين ايديكم قصتي ولينك قصتها واتمني ان تعجبكم الفكرة ..


تحياتي


*****


القصة


****


 


-         هل تجلسين وحدكِ هنا كثيرا .؟


التفتت لي وتأملتني للحظة ثم أفسحت لي لأجلس وهي تقول


-         أحيانا ...ليس دائما أحب العزلة بطبيعتي


-         اها


قلتها ثم صمتنا وتأملت أمامي المنظر الهادئ من بحر .. وصبيه صغار يلعبون هنا وهناك والشمس تميل علي الرؤوس تكاد تلثمها والنسمات الصيفية تكاد تكون معدمة


-         الجو حار جدا


-         اها .. نعم جدا


نظرت إلى المدى البعيد وقالت بصوت هادئ


-         كل هذا الجمال والحياة أشعر بأن اليوم لا يمكن أن يحدث به سوء ..


ابتسمت رغما عني وقلت لها


-         كل هذا بسبب الجلوس علي الرمال أمام البحر


-         ربما أكثر وربما اقل دائما الجمال يأتي أحيانا من ابسط الأشياء .. من لم يعشق هذا النهار لن يعشق أبداً


-         يا للروعة أنت عاشقة .!


عبثت يديها بالرمال وهي تقول


-         في هذا اليوم وهذا الجمال لا يمكن أن لا أكون عاشقة ولو للحياة في حد ذاتها . وكأن العمر بأكمله معزوفة وكأني اسمعها لا بل المسها .. لا ادري ولكني ولأول مرة لست وحدي بداخلي إن أمواج الكون بأكمله تموج بداخلي


-         بل أنا معك ِ


-         أين ؟


تنهدت ولم تتكلم .. كنت أشعر بها وأشعر أنها رحلت وسط أمواج البحر وان روحها لم تعد معي إن كيانها بأكمله يحلم بكل شيء نظرت حولي وعبثت قدميّ بالرمال تحاول بشكل ما رسم معزوفة حياتها


-         لنكن طفلين ..!


أجفلت علي صوتها وتساءلت في دهشة


-         كيف .؟


-         لنكن طفلين نسيهم أبواهم لنرقص نفرح وما الذي يدعنا أن نشيب أو نكبر .. " تنهدت وتابعت قائلة " في مثل هذا اليوم لا يمكن أن يحدث شيء سيء ..!


نظرت لها والدهشة تحيطني لم أراها هكذا قط وهي الشجية دائمة الخوف والحزن كأن مسها سحر تري أي سحر أيكون سحر الكون أم سحر الصبية الذين يلعبون


-         ابتسم يا حبيبي ..


وجدتني ومن وسط حيرتي ابتسم فتبتسم عيناها وتنظر نحو الصبية اللذين يركضون في مرح ..


 


" ابتسم يا حبيبي " زلزلت الكلمة كياني مددت يدي المس يديها الصغيرة أساعدها علي النهوض وأنا التفت للخلف أتأمل مكان جلستنا كأن الرمال تذكر ما قلنا ولعل " ابتسم يا حبيبي " تظل هنا للأبد حتى بعد أن أرحل وترحل ..!


****


لينك القصة بمدونة العزيزة أسماء


http://drasmaa.blogspot.com/2008/08/blog-post_21.html

02‏/08‏/2008

بليك ..!

7


............................................................................


............................................................................


الرسمة بقلم العزيزة فاطمة عبد الرحمن من أجل عينيك


 


-         شششش


صوت تساقط الماء المندفعة علي جسدها ومنه علي الأرض .. هو ما شغل تفكيرها في هذه اللحظة حينما طلب منها الطبيب أن تفكر في شيء ما غير انه سيسحب دما من وريدها ..!


رفع عن ذراعها أكمام ردائها حتى نصف ذراعها .. ثم ربط هذا الأخير بشكل ما ونظر لها وعلي شفتيه ابتسامة ..


-         لا تقلقي ..


ابتسمت فشاعت الابتسامة في وجهها للحظة ونظرت لصديقتها التي ربتت علي كتفها .. وغرز هو المحقن  ..


 


****


-         آي ..


تقلصت ملامحها للحظة وهو يضغط علي ذراعها بجهاز قياس الضغط وفرت من عينيها دمعة !! فابتسم الطبيب قائلا


-         ما هذا ! كوني أقوي من هذا ..


***


-         حسناً ..


هكذا قال الطبيب وهو يتأمل وجهها الشاحب فتابع قائلا


-         الضغط غير مستقر .. نسبة السكر منخفضة كما هي العادة ..! اسمعيني جيدا .. إن استمر الأمر علي هذا الحال فأنتِ تحفرين قبركِ بيديكِ .. ولن تفيد جلسات العلاج ..


ثم صمت للحظة وعاد يتابع


-         إنها صحتكِ أنتِ لا أحد منا سيخاف عليها أكثر منكِ ولن نشعر بمدي ألمك مهما حاولنا ..!  ثم  لا تنسي إن لبدنك عليك حق


هزت رأسها .. ثم تحركت مغادرة الحجرة فنظر الطبيب لصديقتها قائلا


-         صديقتك عنيدة .. ! والمشكلة أنها لا تعاند سوي نفسها !


هزت الصديقة رأسها وقالت


-         هي ليست عنيدة ,,


ونظرت باتجاه الباب الذي غادرت منه الفتاة منذُ لحظات وتابعت قائلة


-         فقط تعيسة ..!


***


تخلع ثوب الحزن وترتدي .. الصمت ..


هكذا تفعل منذُ عدة سنوات ,, تخلع كل شيئِ قبل دخولها لمنزلها كي لا تثير قلق أي ممن بالبيت عليها ..


وهل بالبيت أحد غير أبيها المسن !


تنهدت وهي تعبث بحقيبتها بحثا عن المفاتيح .. بشكل ما تظل تبحث كل مرة لفترة طويلة كأنما حقيبتها لها باب سري يطل علي عالم آخر .. آه يا ليت .. هناك باب بحياتها يطل علي أي طريقا آخر ..


-         بليك ..!!


ما هذا الصوت .؟ ثم شعرت بالمذاق الصدأ علي شفتيها فتحسسته بيديها .. أنفها تنزف ..! سقطت حقيبة يديها وتبعثرت علي الأرض .. بحثت في هسترية عن أي منديل تمحو به اثر النزف .فلم تجد .!


رفعت ياقة قميصها  لأنفها وحاولت بشكل ما محو أثار الدماء ورفعت رأسها كي يتوقف النزيف .. الذي لم تفهم سببه ولم تحاول أن تفهم ..!


 


***


ألقت جسدها علي السرير بعد أن دلفت لحجرتها .. محاولة بشكل ما تنظيم أنفاسها .


اسمعيني جيدا .. الحكاية كلها تنبع من عقلك .. عقلك مسئول عن إرسال ذبذبات كهربائية ليعطي للقلب إشارة بالنبضات .. العقل هو المسئول عن كل شيء بالجسد .. تخيلي معي لو أن هذا العقل اختل في إعطاء أوامره .. ماذا يحدث ؟ الكثير من الخراب .. أرجوكِ دعي عنكِ كل هذا ..


 


لا تدري لماذا تذكرت كلام طبيبها في تلك اللحظة بالذات ..؟ وكيف تصفي ذهنها ؟ كيف يتسنى لها هذا .. إنها بكل مكان تري المعاناة .. وحدها تذهب وحدها تعود .. يتيمة القلب وحيدة كورقة شجر هشة في فصل الخريف ..


واتسعت ابتسامتها هل فجأة أصبحت شاعرة ولها تعبيرات شعرية ..!


ولكن لحظة أين المشكلة هنا ؟


هل هي عدم وجود الآخر .؟


أم لأننا وجدناه ثم أضعناه ؟


قامت وجلست علي مكتبها الخشبي تفكر وتفكر .. وتحلم بغد .. غد بشكل ما .. غدِ وحيد .. بعيد ..! أم غدِ قد لا يأتي أبداً ..


أرخت رأسها علي يديها وتذكرته ..!


بملامحه بكل شيء فيه .. كل خلجة .. كل لحظة قضتها معه .. وتجمعت الدموع علي خديها وسقطت علي المكتب الخشبي .. محدثة صوت خفيض


-         بليك ..!


حاولت إيقاف الدموع المنهمرة من عينيها فازداد الأمر سوءا ..!


شعرت بأن حياتها نقطة في بحر سرعان ما تسقط .. فتتحد مع أمواجه .تريد أن تغوص .. أكثر وأكثر ..


أتاها صوت أبيها يطلب منه شيء ما أي شيء .. بحثت عن شيء تمحو به أثار الأمطار من علي عينيها ووجهها لا تريد أسئلة الآن عما بها .. لأنها لا تدري حقا ما بها ؟


اندفعت تلبي نداء والدها .. ثم وجدت نفسها لا إراديا تدخل إلي الحمام تقف تحت مياهه الساخنة تخلطها بالباردة ثم تقف أسفلها بملابسها !!


واختلطت الدموع بالأمطار الدافئة وتلاشي الوجود وحل محل صوت المياه همهمات أخري واندمج الكل في ترنيمة .. دم .. ودموع .. ومياه ..


ترنيمة . لا يفقهها سواها ..!


 


***


 

30‏/06‏/2008

أحدهم لن يبتسم ..!

dac741



.............................................................


.......................................................


 



-الحياة .. بيننا .. مستحيلة

 


-أنتِ إنسانة مقرفة


قالها وهو يصفق الباب بوجهها وهي واقفة في صالة  دارها .. لا تدري . يقينا ماذا تفعل ؟؟


***


 -أنتِ أجمل من أن تكوني واقعا ..


قالها وهو يمسك يديها ويداعبها في رقة..فتحمر وجنتيها رغبة فيه وخجلا من رغبتها .. !! فيبتسم .. يتشبث بيديها أكثر ..! كأنه بذلك يخترق اسوراها , داعب اصبعها السبابة بأصبعه .. تلاقي الاصبعان .. ابتسمت ولم تدرك .. ماذا يفعل .. ابتسم وقال لها


-اصبعي .. منحرف . يرغب أن يقبل اصبعك ايضا ..!


ضحكت .. وضحك ..


***


لملمت ملابسها . زجتها زجا بحقيبة يديها الكبيرة .. خرجت اغلقت الباب خلفها .. تجر قدميها .. تجرها روحها .. !!


طوال عمرها لم تفهم كيف يختلف اثنان اصبحا .. فردا واحداً !!! جسداً ... واحـــــــــــــــدا ..


أم أن لحظات التلاقي .. مجرد لحظات .. لا أكثر ..!


تأتي عليها شمس النهار .. فلا تترك خلفها .. سوي جسداً .. ورداءا مخلوعا ..!


***


-أتدرين يا صغيرتي كم احبك ؟


قالها ويديه لازالت تحتضن يديها .. يسيران جنبا الي جنب بالطرقات المزدحمة وهي تلوذ بعوده الفارع تختفي عن العيون في عينيه .. تري العالم بملامحه ..


-أد العيون السود بحبك


ابتسمت ولم تشأ أن تخبره بأن العيون السود .. قليلة جداً .. جداً ونادرة ..!


***


ما الذي جعله يتفوه بهذه الكلمات .. وهل حقا .. هي إنسانة سيئة .. ؟ الي هذا الحد .. ! في أي شيء أخطأت ... لا تدري .. لقد كان هنا .. يملأ عالمها .. كــــــــــل عالمها .. حقاً .. هي بدونه ....؟؟؟؟!!! إنسانة مقززة !!!!؟


***


-سنستقل المترو سويا ..


قالها وهو يداعب يديها المستقرة بيديه كأنه لا يريد تركها حتى شعرت ان اصابعها ذابت بأصابعه .. انصهرت .. توحـــــدت .. وصار من الصعب بل من المستحيل فصلهم ..!


قانون الجاذبية ذاته ..خلق لأجلهم ..!


-لا .. إذهب انت الي عملك وحدثني ليلا .. بالهاتف ..


قالتها وهي تستحلف قانون الجاذبية .. أن يعاند إرادتها .. وتتحد اليدان و لا تنفكان أبدا ..


***


اقتربت بحملها الحزين من المترو ؟؟ تأملت الاجساد .. الغادية والرائحة وتأوهت بصوت خافت وهى تحمل الحقيبة .. واتجهت نحو المترو .. لا تلوى علي شيء ..!


***


-تعلمين .. بأن لضحكتك رنة خاصة وابتسامتك ترحل بي الي عوالم اخري ..


ابتسمت اكثر .. والتفتت بعينيها .. فرأت تلك المرأة تحمل حقيبة كبيرة وعينيها مسلطة عليهم .. في صمت ..فزدادات حمرة وجهها ولا إراديا سحبت يديها من يد حبيبها وحركت يديها بشكل متوتر .. لتظهر خاتم الخطبة كأنها بذلك تنفي عن نفسها تهمة لحقت بها ..!!


وتلاشت ابتسامتها .. وحل محلها .. خجل ليس له محل من الاعراب ..!


***


وقفت تنتظر قدوم حافلة المترو .. فسمعت صوت شاب يداعب فتاته ..ويثني علي ابتسامتها .. ولا تدري لماذا شردت .. في لمسة اصابعه لأصابعها . تري هل يحبها حقا..؟ ولن يملها يوما .. لمجرد انها اصبحت معتادة ومتاحة .. وقتما يشاء واينما يريد .. ومتي سيصرخ بوجهها لأول مرة .. تري حين تهمل في شيء ما .. او تزداد متطلبات الحياة ..؟


تنهدت وحاولت جاهدة منع دمعة ما من التسرب علي خديها .. وتحسست خاتم الزواج .. المحبب لها أو الذي كان ..!


ياله من قيد .. قاس .. سلب منها كل شيء ولم يمنحها أي شيء ..!


وابتسمت في سخرية .. ومنذُ متي والسجان يمنح .. والقيد يعطي ..؟


تناولت حقيبة يدها واقتربت من المترو .. الذي توقف وبيديها حملها الثقيل .. من حقيبة وقيد ..


واندفعت الي  العربة .. تستقلها .. ولم تنسي ان تلقي نظرة اخيرة علي الفتي والفتاة ..


ولم تنسي ايضا .. ان تنزع القيد وتلاقيه اسفل قضبان المترو .. !


 ****

29‏/06‏/2008

حبات المسبحة ...

428ima


..................................................


...........................................


...........................................................


الحافلة المكيفة ..أصبحت بيتي الثاني الذي أكرهه بقدر ما أكره الأول .. لكني مجبرة عليه كما أنا مجبرة علي كل شيء بحياتي .


جلست علي المقعد وأرخيت جسدي محاولة أن أغمض عينيّ المتورمتين من كثرة السهر .. والبكاء احيانا .. أم دائما ؟


أسندت رأسي إلى النافذة وتأملت الموجودات ..


 الشمس تنعكس علي كل شيء .. صباح جميل هو وإن كنت كالعادة لا أفهم الجمال بقدر ما أندهش !


 


-  آآآآه ..


قلتها مع تنهيدة أريد أن أصرخ .. لا أستطيع .. تتداعي الذكريات برأسي أتذكر صوته


أنتِ هي أنتِ تزعلي لوحدك ومترضيش تقولي السبب !


تك ..تن ..تتن ..


 


ما هذا الصوت ؟ نظرت بجواري فوجدته عجوزاً يداعب حبات مسبحته .. ويتمتم ..


شردت في الحبات .. حبات فضية جميلة تصدر صوتاً هادئاَ كرنين أجراس الحب .. تن تتن ..


زهرتي الجميلة عطيتني رسالة ..


ابتسمت احدهم تذكرني برسالة ..


انتظرت عودتك طويلا بلا فائدة .. لا اعرف لماذا تصرين علي الحزن وحيدة دوما ..!


 


ابتسمت .. كلنا سننتظر .. كلنا سننتظر ..وصدقني أنا نفسي لا اعرف لماذا أصر ..


  -لا حول ولا قوة إلا بالله ..!


انتبهت للصوت الملتاع بجواري ليجذبني من شرودي .. فانظر له متسائلة لأدرك أن خيوط المسبحة قد تمزقت .. وتساقطت حباتها علي الأرض ..محدثه نفس الصوت الجميل .!


- هل أساعدك يا عماه .؟


قلتها وأنا ألملم الحبات معه ودمعة متجمدة في عين الرجل ...


- شكرا يا بنتي .. الله يكرمك ..


جمعت الحبات بيدي ونظرت له .. كان الحزن باديا علي ملامحه فقلت أحاول أن استجمع شجاعتي :


- معلش متزعلش .. هات اصلحها لك ..


ناولني الخيط وأخذت أدخل الحبات بصبر..


    - ابني كان جيبهالي ..


نظرت له وابتسمت ..


- ربنا يخليهولك ..


 ابتسم ولم يعلق ..


    - كتاب ؟؟ ...  بتقري ايه ياتري ؟؟ ...


نظرت إلى الكتاب المستقر علي ساقيّ وقلت له :


   - إنها  رواية يا عماه ..


ابتسم مرة أخري ابتسامته الحنون وقال :


 - إيـــــــــه فين أيام ما كان الواحد بيقرا لنجيب وإدريس . معلش بقه أصلي عجوز ..


ضحكت رغما عني وقلت له :


     - طب ما أنا بقرا لنجيب وإدريس .. معني كده إني عجزت ؟ .. حضرتك لسه في عز شبابك ..


ضحك حتى دمعت عيناه وهو يقول :


     - فعلا العجز .. عجز قلب القلب الي عمره ما دخله حب أو إيمان ..


تنهدت وأنا أجمع حبات المسبحة وقلت بصوت خافت :


     - ولا يمكن بيعجز من كتر الي شافه تحت مسمى الحب ..


صمتْ .. وصمتّ ...


واستجمعت شجاعتي مرة أخرى :


- صحيح .. هو الزمن بتاعكو ليه ديما بتقولوا إنه أحلى من دلوقتي ؟؟


 ضحك وهو يقول :


   - عشان الناس مكنتش كترت أوي كده كان لسه في شوية براح .. في الدنيا بس انتم مش ملامين ونلومكم ليه هو مش ذنبكم ده ذنبنا احنا محدش علمكم تحبوا ولا احنا عرفنا نطبق الي أتعلمناه ..اهي دنيا بقى ..


قلت في استغراب :


   - ازاي ؟ .. هو مكانش في حب أيامكم ؟ .. امال كل الأفلام والكلام والقصص دي ؟؟


ابتسم قائلا :


   - انتم مش بتقولوا ده كلام أفلام .. أهو كلام .. الناس بتوع الأفلام دي عملوا الأفلام عشان يعلمونا نحب .. أفلامهم عاشت وليه بتعيش عشان كانت غريبة وطلعت في وقت أغرب وقت الناس مطحونة بين حروب وحزن . هما عملوها وكتبوها وغنوها وكان نفسهم بجد يحققوها .. عشان كده عاشت مكنتش مجرد قصص وأفلام ..


 صمت ولم أُعلّق .. وعقدت المسبحة علي حباتها وناولته إياها قائلة :


- مسبحتك يا عماه ..


أمسك بيديه يدي المطبقة علي المسبحة وضغط عليها بحنان قائلا :


- خليها معاكي اتعلمي تحبي ربك هو ده الحب الي مش بيجرح ..


نظرت له وظلت يدي بيده المرتعشة وابتسامته الصافية تملأ ملامح وجهه ثم نهض .. وقال بصوت خافت :


- علي جنب يا بني ..


توقف السائق لينزل هو .. استرجع ذهني ما كنت أفكر فيه قبله ..


لا اعرف لماذا تصرين علي الحزن وحيدة دوما


هكذا قال برسالته التي لم أرد عليها .. ولن أرد .. لأني فعلا وحيدة .. أسندت رأسي إلى النافذة .. وأطبقت يدي علي المسبحة .. وسقطت دمعة علي ملابسي تركت اثراً سرعان ما يجف ويختفي ..!


مغرب 24/6/2008


 


 



 

20‏/06‏/2008

في حضن .. الحبيب ..!!!

 


121396...............................


............................................................................


...............................................................................................


..................................................................................






علي أعتاب الحبيب ..

القي بجسدي


عل ما مضي ..


يكون وهم


قابل للنسيانِ


***



جلست كعادتها تتصفح كل شيء وأي شيء كم مرة شردت وهي تتحدث .. عبر شاشة الكمبيوتر وعالمه العنكبوتي ؟


كم مرة اختنقت العبرات في عينيها وهي ترسل في نفس الآن وجه مبتسم عبر محادثات الماسنجر ..


كم مرة أفتت وهي أجهل من أن تدري


بل قل كم مرة قالت أحبك .. وهي لا تدري يقينا معني كلمة أحب ..!


وكأن ملامحها صارت كالشاشة وكالتعابير التي ترسلها صار من الصعب أن تدرك هي نفسها بماذا تشعر .. كأنها وجه تعبيري كبير أصفر مبتسم بلا معني وبلا سبب .


مشاعرها أيضا أصبحت مثل شاشتها . تعكس ألوان جميلة مغرية .. غامضة من داخلها تتساءل من داخلك كيف تعمل .. لكنك لن تدري قط ..


 


" متعب أنا من رحلة العمر .."



عن أي رحلة هي تتحدث .. عن رحلات العالم الغامض الصامت حين تضحي الابتسامة مجرد وجه تعبيري ..وتغدوا الحياة مجرد كلمات لا أكثر .. ولا أقل


ويصبح الوجود لوحة مفاتيح تتحرك يديها عليها تلقائيا دون النظر .. كما هي الحياة بالخارج تعودنا علي ما فيها من مر .. وصرنا نعاني بسهولة . كما نكتب كلمة سعادة بسهولة أكبر علي لوحة المفاتيح ..!


ولعل كل هذا كان اكبر مهرب لها من نفسها كما تظن


لكن ما أدركته بعد القليل من الوقت .. إنها كالمستجير من الرمضاء بالنار ..


وأعلنتها صريحة واضحة بداخلها


قد أدركت أنها غرقت في تلك الشبكة العنكبوتيه حد الانغماس حاولت التنفس فشلت .. هل ماتت ؟


لا هي لم تمت هي فقط مخدرة ولكنها تشعر بكل الألم وكل شيء كفريسة العنكبوت حين تستقر علي أعتابه وعيناك مسمرة علي عينيه .. وهو يقترب ويقترب ..


هل التهمها ؟


يقينا لا تدري كانت تشعر أنها فقدت القدرة علي التعبير والكلام


فعل سحري هو الكلام . أن تتحدث فيخرج صوتك للعالم وللناس !!


حتى في أثناء حديثها المباشر تشعر كأنها لا تري الأشخاص .. بل تري صندوق حواري .. فترسل وجوها تعبيرية


تبتسم .. تقطب ..تفكر .. تصمت ..


وبدأت يوما بعد يوم فقدان شفافيتها وهي لا تدري .. فهي لم تعد تنظر لعيون الناس كي تعرف مدي مصداقيتهم فهم في نظهرها مجرد وجها تعبيريا آخر ..!


لكنها فجأة شعرت بأنها تريد


أن تصرخ


أن تكون ..


أن ..! أن ماذا ؟


تريد أن ترتمي في حضن الحبيب .. وبحثت في حياتها عن حبيب .. فلم تجد


تأملت جسدها بالمرآة .. أمم هي جميلة مغرية مثيرة غالية ..


فلما اختفي الحبيب


ولكن أي حبيب تريد ..


وعجبت لحبيب ليس بعده حبيب .. من قال هذه المقولة .. أمم أهي رابعة ؟


عادت لمقعدها تحسست مستقر روحها بيديها ..


ناعم هو هذا المستقر أملس رطب .. من يضمه .. من له ؟


وبكت .


بكت أكثر


وأكثر !!


يا الله لكم أنت عصي أيها الفرح


لكم أنت عصي أيها الأمان


لكم أنت نائي أيها الحبيب


وتركت كل شيء وقامت تغتسل بدموعها .. أدموع هي أم مياه ؟


وركعت أكثر


وأكثر


وتنهيدة وأغمضت عينيها وطال روكوعها وعلي صوت أنفاسها .. ونحيبها


وسالت دموعها تغرق كل شيء


هي الآن علي أعتاب الحبيب


متضرعة باكية ,,خائفة


وتكورت علي نفسها وأغمضت عينيها ولأول مرة منذُ سنوات شعرت بأنها في حضن الحبيب


ونامت .. ولم ترد أن تستيقظ ..


***


07‏/03‏/2008

ليلة حب .!

 ....................................


................................................


...........................................


-        لا تنسي أن تخفض صوت الحاسوب


هز رأسه بمعني حسناً وأغلقت والدته باب حجرته ... إنه يعلم أنه شخصية منطوية .. يقضي مع حاسوبه أكثر مما يقضي مع البشر .. يعلم أنه غريب الأطوار في نظر والدته .. ولكن ما المشكلة في هذا .. فهو في نظر الكل غريب الأطوار منطوي ..


 


تأمل شاشة الحاسوب .. وتنهد .. لماذا يشعر بخفقان في قلبه بشدة ولماذا هذا الحزن الشفاف المرهف .. وتحرك بمقعده الخشبي للأمام والخلف كأنه يتأرجح .. ومن السماعة خرج صوت فيروز العزيزة .. يشدو


 


" طيري يا طيارة .. يا روق و خيطان


 


بدي أرجع بنت صغيرة علي سطح الجيران ..


 


***



سطح الجيران .. نعم له جيران .. لكنهم صامتون .. كثيراً ما يراها بجسدها الرقيق .. وشعرها الأسود المنسدل الطويل .. وعينيها الشاردتان .. إنه يذكر يوم رآها فوق السطح .. سطح منزلها وشعرها المعقوص بعناية تحركه النسائم كأنها لم تستطيع مقاومة فكرة عدم مداعبته .. ويذكر عيناها اللامعتان كحجرا الأبنوس الأسود .


 


كانت كبيرة نعم تكبره بعدة سنوات .. مخطوبة يري الخاتم الذهبي بيديها .. كيف لا تخطب هذه الشفافة .. فإن كان أمثالها لا يخطبون .. فمن يخطب إذاً ..


 


" ينساني الزمان علي سطح الجيران


 


علي فوق سطوح بعاد ..


 


أخدوني معاهم وردوني الطفولة


 


***



كان يعلم أنها لا تراه سوي صبي رقيق هادي وهو كان يراها كأنصاف الآلهة .. ولكم جلس ليلا يتخيل أنه أمير إغريقي  في عصر سادة الاوليمب .. وأنها تحولت لأفروديت . بالله كان يراها أجمل من أفروديت نفسها ..


 


يتخيل أنه يسير معها يقطف لها أجمل الورود تضعها بشعرها الجميل المنسدل .. يحبه منسدلاً .. لكم تمني منها أن تتركه  منسدلاً..



أمه تقول إنها كانت تحمله وهو صغير ..



لكنه لا يغضب عندما يسمع هذا بل يحسد نفسه .. لقد كان بين يديها الرقيقتان ..  


أمه كانت تقول أيضا انه كان متعلقاً بها !



بالتأكيد ومن هذا الأحمق الذي لا يتعلق بهذه النقية !..


 


كان يري نفسه يهرب معها .. يضحكان يلعبان .. ويلتقيان العمران عمره وعمرها



" لو فينا نهرب ونطير مع ها الورق الطاير .. لنكبر باعد بكير شو صاير شو صاير .. يا زهر الرمان ميل بها البستان .. لا يتسلو صغار الأرض ويحلو الزمان .."



كانت تطلب منه أشياء بسيطة لكنه كان يتفنن في تنفيذها .. تذكر عندما طلبت منه كيس صابون وأعطته عشر جنيهات ..


 


ظن انه لو أحضر لها الكثير منها ستكون فخورة به !



وأبتاع بالعشرة جنيهات أكياس صابون .. عشرون كيس .. ثقيلي الوزن ..


 


وسقط وسقطت معه الأكياس وجرحت ركبته .. ودمعت عيناه .. ولم يقلق من العقاب حزن فقط لأنه فشل .. في إسعادها .. لكن الغريب إنها منحته ابتسامة .. ودافعت عنه دون ضرب أمه ومنحته قبلة وضمدت جرحه !


تحسس موضع القبلة .. قبلته منذُ عامان .. لكنه .. لم يدع أحد يلمس مكان قبلتها قط ..



كانت تذاكر له في بعض الأحيان يحب صوتها في قراءة الشعر .. وصوت فيروز المنبعث من المسجل لديها دائماً ..



لذلك عشق فيروز .. وعشق كل ما تعشق .. وكره كل ما تمقت ..


 


" ضحكات الصبيان .. وأماني زمان


 


ردتلي كتبي ومدرستي والعمر إلي كان ..


 


ينساني الزمان علي سطح الجيران ..


 


***


 


سطح الجيران لكم يتمني المبيت فيه للأبد .. أمه تقول أنها مسكينة .. ولم يفهم قط لما مسكينة .. وعلي بعد خطوات هناك قلب يحبها بجنون ..



الغريب انه لم يشعر بالغيرة من خطيبها قط كان يري فيه مظهر من مظاهر سعادتها .. وهو كان يعشق سعادتها بكل شكل وبأي شكل .. 


وتحسس قلبه .. ألم غريب لعله ألم الحب ..



كانت تعلمه أشياء جميلة عن الدين



كانت تقول له يحشر المرء مع من أحب ..



فهل يحشر معها يا الله علي السعادة شكراً لك يا إلهي الكريم لكم أنت رحيم بنا كريم علينا



ومن يومها لم يغفل فرضاً قط .. وفي كل فرض يدعوا الله أن يحشره معها مع من أحب ..لما لم يخبرها بحبه قط .. ربما لأنه لا يعرف كيف يحبها .. ولا يفهم كيف يعبر عن هذا الحب تأمل الشرفة المغلقة وقرر الخروج والنظر إليها ...


وقطع صوت أفكاره .. صوت بكاء .. غريب من أين يأتي هذا الصوت .. أرهف أذنيه .. أنه أتي من منزلها تري هل هي من تبكي .. فتح باب شرفته  الجو عاصف وأمه حذرته من الخروج بملابس خفيفة في مثل هذا الجو لأن صحته لن تتحمل لكن لا يهم لتذهب صحته للجحيم ..



أقترب من شرفتها أكثر وأرهف السمع .. لا ليس صوتها أنه صوت أمها العجوز ما هذا الصراخ الغريب .. أه أنه متعب بحق .. أنه يري محبوبته .. وجهها شاحب .. إنها تشير إليه .. وتركض ما بها يا تري .. ولكنه كان سعيد ويشعر انه بخير صحة ونشاط غريب دب في جسده.. إن أمه تصرخ .. وهي محبوبته تضمه يا الله أنها تضمه .. أكثر  أكثر ضميني أكثر وقبليني .. لماذا تبكين هكذا .. وأراد أن يمسح دموعها ومد يديه يمسحها بالفعل لكنه فجأة وجدها تبتسم ... يا الله إنه معها يقطف لها وردة .. بيضاء ويضعها بشعرها الأسود الجميل ... إنه سعيد .. فلو مات الآن .. لكان أسعد ميت بالعالم .!


 


***


 


ومن بعيد جاء صوت فيروز


 


" طيري يا طيارة يا ورق وخيطان


 


بدي أرجع بنت صغيرة علي سطح الجيران


 


ينساني الزمان علي سطح الجيران "