....................................................................................................
................................................................................................
اعزائي .. هذه القصة البسيطة ما هي الا فكرة طرأت بذهني العجيب .. أن أقوم أنا والعزيزة د/أسماء .. بأن ننظر الي رسمة معينة ونسمع موسيقي معينة ونري ماذا سيكتب كلا منا ..
والغريب أن كلا منا كتبت قصة مختلفة عن الآخري تماما ..
وها أنا ذا اضع بين ايديكم قصتي ولينك قصتها واتمني ان تعجبكم الفكرة ..
تحياتي
*****
القصة
****
- هل تجلسين وحدكِ هنا كثيرا .؟
التفتت لي وتأملتني للحظة ثم أفسحت لي لأجلس وهي تقول
- أحيانا ...ليس دائما أحب العزلة بطبيعتي
- اها
قلتها ثم صمتنا وتأملت أمامي المنظر الهادئ من بحر .. وصبيه صغار يلعبون هنا وهناك والشمس تميل علي الرؤوس تكاد تلثمها والنسمات الصيفية تكاد تكون معدمة
- الجو حار جدا
- اها .. نعم جدا
نظرت إلى المدى البعيد وقالت بصوت هادئ
- كل هذا الجمال والحياة أشعر بأن اليوم لا يمكن أن يحدث به سوء ..
ابتسمت رغما عني وقلت لها
- كل هذا بسبب الجلوس علي الرمال أمام البحر
- ربما أكثر وربما اقل دائما الجمال يأتي أحيانا من ابسط الأشياء .. من لم يعشق هذا النهار لن يعشق أبداً
- يا للروعة أنت عاشقة .!
عبثت يديها بالرمال وهي تقول
- في هذا اليوم وهذا الجمال لا يمكن أن لا أكون عاشقة ولو للحياة في حد ذاتها . وكأن العمر بأكمله معزوفة وكأني اسمعها لا بل المسها .. لا ادري ولكني ولأول مرة لست وحدي بداخلي إن أمواج الكون بأكمله تموج بداخلي
- بل أنا معك ِ
- أين ؟
تنهدت ولم تتكلم .. كنت أشعر بها وأشعر أنها رحلت وسط أمواج البحر وان روحها لم تعد معي إن كيانها بأكمله يحلم بكل شيء نظرت حولي وعبثت قدميّ بالرمال تحاول بشكل ما رسم معزوفة حياتها
- لنكن طفلين ..!
أجفلت علي صوتها وتساءلت في دهشة
- كيف .؟
- لنكن طفلين نسيهم أبواهم لنرقص نفرح وما الذي يدعنا أن نشيب أو نكبر .. " تنهدت وتابعت قائلة " في مثل هذا اليوم لا يمكن أن يحدث شيء سيء ..!
نظرت لها والدهشة تحيطني لم أراها هكذا قط وهي الشجية دائمة الخوف والحزن كأن مسها سحر تري أي سحر أيكون سحر الكون أم سحر الصبية الذين يلعبون
- ابتسم يا حبيبي ..
وجدتني ومن وسط حيرتي ابتسم فتبتسم عيناها وتنظر نحو الصبية اللذين يركضون في مرح ..
" ابتسم يا حبيبي " زلزلت الكلمة كياني مددت يدي المس يديها الصغيرة أساعدها علي النهوض وأنا التفت للخلف أتأمل مكان جلستنا كأن الرمال تذكر ما قلنا ولعل " ابتسم يا حبيبي " تظل هنا للأبد حتى بعد أن أرحل وترحل ..!
****
لينك القصة بمدونة العزيزة أسماء